الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
16
هداية المسترشدين
فان قيل : لا بد للقدرة من أثر عقلا ، والعدم لا يصلح أثرا ، لأنه نفي محض . وأيضا فالأثر لا بد أن يستند إلى المؤثر ويتجدد ، والعدم سابق مستمر ، فلا يصلح أثرا للقدرة المتأخرة . قلنا : العدم إنما يجعل أثرا للقدرة باعتبار استمراره . وعدم الصلاحية بهذا الاعتبار في حيز المنع ، وذلك لأن القادر يمكنه أن لا يفعل فيستمر ، وأن يفعل فلا يستمر . فأثر القدرة إنما هو الاستمرار المقارن لها ، وهو مستند إليها ، ومتجدد بها .